فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: الْأَرْبَعُونَ) أَيْ تَكْمِلَةُ الْأَرْبَعِينَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ.
(قَوْلُهُ: الْمُتَأَخِّرِ) أَيْ الْإِمَامِ الْمُتَأَخِّرِ إحْرَامُهُ عَنْ إحْرَامِ إمَامٍ آخَرَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: تَبَيَّنَ الِانْعِقَادُ) أَيْ وَتَعَيَّنَتْ جُمُعَتُهُ لِلسَّبْقِ وَامْتَنَعَ عَلَى غَيْرِهِ افْتِتَاحُ جُمُعَةٍ أُخْرَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقِيلَ الثَّانِيَةُ هِيَ الصَّحِيحَةُ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا عِبْرَةَ بِهِ مَعَ وُجُودِ أَرْبَعِينَ كَامِلِينَ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ فِي الْوَقْتِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالْمَسْبُوقُ كَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: سَبْقُ الْهَمْزَةِ) أَيْ مِنْ اللَّهِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مِنْ عَلَيْكُمْ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمُتَأَخِّرِ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ: مِنْ عَلَيْكُمْ أَيْ إنْ أَخَّرَهُ مِنْ السَّلَامِ كَمَا هُوَ الْمَعْهُودُ و(قَوْلُهُ: أَوْ السَّلَامُ) أَيْ إنْ أَخَّرَهُ مِنْ عَلَيْكُمْ بِأَنْ قَالَ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِمَحَلٍّ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: لِلتَّرَدُّدِ إلَى لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ قَوْلِ الْمَتْنِ (اُسْتُؤْنِفَتْ الْجُمُعَةُ) أَيْ فَلَوْ أَيِسَ مِنْ اسْتِئْنَافِهَا صَلَّى الظُّهْرَ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُتَّجَهُ أُمُورٌ مِنْهَا نَدْبُ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ الْقَبْلِيَّةَ دُونَ الْبَعْدِيَّةِ أَمَّا نَدْبُ الْقَبْلِيَّةَ فَتَبَعًا لِوُجُوبِ الْإِقْدَامِ عَلَى الْجُمُعَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَسْبِقَ وَأَمَّا عَدَمُ نَدْبِ الْبَعْدِيَّةِ فَلِأَنَّهُ بِالْمَعِيَّةِ أَوْ الشَّكِّ تَبَيَّنَ عَدَمُ إجْزَائِهَا وَمِنْهَا أَنْ تَجِبَ كِفَايَةُ الْجَمَاعَةِ فِي الظُّهْرِ لِأَنَّهُ الَّذِي صَارَ فَرْضَ الْوَقْتِ.

.فَرْعٌ:

حَيْثُ تَعَدَّدَتْ الْجُمُعَةُ طُلِبَ الظُّهْرُ وُجُوبًا إنْ لَمْ يَجُزْ التَّعَدُّدُ وَنَدْبًا إنْ جَازَ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَ التَّعَدُّدَ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ أَوْ زَائِدًا عَلَيْهَا سم.
(قَوْلُهُ: لِتَدَافُعِهِمَا فِي الْمَعِيَّةِ) أَيْ فَلَيْسَتْ إحْدَاهُمَا أَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ) لَا يُقَالُ هَذَا بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِيمَا لَوْ شَكَّ هَلْ فِي الْأَمَاكِنِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ أَوْ لَا وَقَدْ قُلْتُمْ فِيهَا بِعَدَمِ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الِاحْتِمَالُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَخَفُّ مِنْ الِاحْتِمَالِ فِي الْمَعِيَّةِ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي الْمَعِيَّةِ شَكٌّ فِي الِانْعِقَادِ حَلَبِيٌّ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَمَعَ إخْبَارِ الْعَدْلِ) أَيْ بِالسَّبْقِ بَقِيَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ مُخْبِرَانِ فَفِي الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ يُقَدَّمُ الْمُخْبِرُ بِالسَّبْقِ؛ لِأَنَّ مَعَهُ زِيَادَةَ عِلْمٍ وَنَازَعَهُ فِي الْإِيعَابِ بِأَنَّ السَّبْقَ إنَّمَا يُرَجَّحُ إذَا كَانَ مُسْتَنَدُهُ يُحَصِّلُ زِيَادَةَ الْعِلْمِ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ وَالْحَقُّ أَنَّهُمَا مُتَعَارِضَانِ فَيَرْجِعُ ذَلِكَ لِلشَّكِّ وَهُوَ يُوجِبُ اسْتِئْنَافَ الْجُمُعَةِ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَا لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ إحْدَاهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَالَ الْإِمَامُ وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ بِأَنَّهُمْ إذَا أَعَادُوا الْجُمُعَةَ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُمْ مُشْكِلٌ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ إحْدَاهُمَا فَلَا تَصِحُّ أُخْرَى فَالْيَقِينُ أَنْ يُقِيمُوا جُمُعَةً، ثُمَّ ظُهْرًا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَمَا قَالَهُ مُسْتَحَبٌّ وَإِلَّا فَالْجُمُعَةُ كَافِيَةٌ فِي الْبَرَاءَةِ كَمَا قَالُوهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُقُوعِ جُمُعَةٍ إلَخْ قَالَ غَيْرُهُ وَلِأَنَّ السَّبْقَ إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَوْ يُظَنُّ لَمْ يُؤَثِّرْ احْتِمَالُهُ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى عِلْمِ الْمُكَلَّفِ أَوْ ظَنِّهِ لَا إلَى نَفْسِ الْأَمْرِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ الْأُخْرَى) أَيْ الْمُسْتَأْنَفَةُ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْنَافُ إلَخْ) أَيْ بِمَحَلٍّ يَجِبُ فِيهِ الِاسْتِئْنَافُ لِكَوْنِ التَّعَدُّدِ فِيهِ فَوْقَ الْحَاجَةِ وَوَقَعَتْ هَذِهِ الْجُمَعُ مَعًا يَقِينًا أَوْ شَكًّا عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَائِدَةُ الْجَمْعِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا مَعَ الزَّائِدَةِ عَلَيْهِ كَالْجُمُعَتَيْنِ الْمُحْتَاجِ إلَى إحْدَاهُمَا فَفِي ذَلِكَ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِيهِمَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُرْهَانُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ. اهـ.
وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا، وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْجُمُعَةُ بِمَحَلٍّ يَمْتَنِعُ فِيهِ التَّعَدُّدُ أَوْ زَادَتْ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ فِي مَحَلٍّ يَجُوزُ فِيهِ التَّعَدُّدُ كَانَ لِلْمَسْأَلَةِ خَمْسَةُ أَحْوَالٍ الْأُولَى أَنْ تَقَعَا مَعًا فَتَبْطُلَانِ فَيَجِبُ أَنْ يَجْتَمِعُوا وَيُعِيدُوهَا جُمُعَةً عِنْدَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ الثَّانِيَةُ أَنْ تَقَعَا مُرَتَّبًا فَالسَّابِقَةُ هِيَ الصَّحِيحَةُ وَاللَّاحِقَةُ بَاطِلَةٌ فَيَجِبُ عَلَى أَهْلِهَا صَلَاةُ الظُّهْرِ الثَّالِثَةُ أَنْ يُشَكَّ فِي السَّبْقِ وَالْمَعِيَّةِ فَهِيَ كَالْحَالَةِ الْأُولَى الرَّابِعَةُ أَنْ يُعْلَمَ السَّبْقُ وَلَمْ تُعْلَمْ عَيْنُ السَّابِقَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الظُّهْرُ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى إعَادَةِ الْجُمُعَةِ مَعَ تَيَقُّنِ وُقُوعِ جُمُعَةٍ صَحِيحَةٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَحَّتْ جُمُعَتُهَا غَيْرَ مَعْلُومَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الظُّهْرُ الْخَامِسَةُ أَنْ يُعْلَمَ السَّبْقُ وَتُعْلَمُ عَيْنُ السَّابِقَةِ لَكِنْ نُسِيَتْ وَهِيَ كَالْحَالَةِ الرَّابِعَةِ فَفِي مِصْرِنَا يَجِبُ عَلَيْنَا فِعْلُ الْجُمُعَةِ أَوَّلًا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ جُمُعَتُنَا مِنْ الْعَدَدِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ ثُمَّ يَجِبُ عَلَيْنَا فِعْلُ الظُّهْرِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْعَدَدِ غَيْرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ مَعَ كَوْنِ الْأَصْلِ عَدَمَ وُقُوعِ جُمُعَةٍ مُجْزِئَةٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مَعَ التَّعَدُّدِ) أَيْ تَعَدُّدِ الْمُسْتَأْنَفَةِ و(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ التَّعَدُّدَ فِي الِاسْتِئْنَافِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ زَادَ عَلَيْهِ يَقِينًا أَوْ شَكًّا.
(قَوْلُهُ: لَا تَصِحُّ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ وَفِي نُسْخَةٍ الظُّهْرُ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ وَهِيَ أَظْهَرُ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ تَصَرُّفِ النُّسَّاخِ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ مَا دَامَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا إلَخْ) وَاكْتَفَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْ وَالنِّهَايَةُ بِالْيَأْسِ الْعَادِيِّ بِأَنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِعَدَمِ اسْتِئْنَافِهَا وَشَرَطَ شَيْخُنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ أَيْ كَالشَّارِحِ الْيَأْسَ الْحَقِيقِيَّ بِأَنْ يَضِيقَ الْوَقْتُ وَيُؤَيِّدَهُ أَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئًا مُطْلَقًا امْتَنَعَ الظُّهْرُ إلَّا عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِ إلَى الْيَأْسِ مِنْ إدْرَاكِ الْجُمُعَةِ.
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ الْأَذَانُ لَهَا إلَخْ) أَيْ وَالسُّنَّةُ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةُ عِبَارَةُ شَيْخنَا وَمَحَلُّ سَنِّ الْبَعْدِيَّةِ لِلْجُمُعَةِ إنْ لَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ مَعَهَا أَيْ وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا وَإِلَّا قَامَتْ قَبْلِيَّةُ الظُّهْرِ مَقَامَ بَعْدِيَّةً الْجُمُعَةِ فَيُصَلِّي قَبْلِيَّةُ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَبْلِيَّةُ الظُّهْرِ، ثُمَّ بَعْدِيَّتَهُ وَلَا بَعْدِيَّةَ لِلْجُمُعَةِ حِينَئِذٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَذَّنَ قَبْلُ) أَيْ، وَلَوْ بِقَصْدِ الْجُمُعَةِ.
(قَوْلُهُ: وَالْإِقَامَةُ إلَخْ) أَيْ تُسَنُّ لَهَا الْإِقَامَةُ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ وُقُوعُ جَمَاعَةِ ذَلِكَ الظُّهْرِ فَرْضُ كِفَايَةٍ.
(قَوْلُهُ: السَّابِقُ) أَيْ عَنْ قَرِيبٍ.
(قَوْلُهُ: فِي ظُهْرِهِمْ) أَيْ مَنْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفَرْضَ) أَيْ أَصَالَةً (ثَمَّ) أَيْ فِي بَلَدِ الْجُمُعَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وُقُوعُهُمَا إلَخْ) أَيْ فَمَتَى وَقَعَتَا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ اُسْتُؤْنِفَتْ الْجُمُعَةُ وُجِدَ الشَّكُّ بِالْفِعْلِ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْبَاقِي) أَرَادَ بِهِ التَّرْتِيبَ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِالْبَاقِي الشَّكُّ فِي أَنَّهُ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ إلَخْ أَوْ فِي أَنَّ التَّعَدُّدَ لِحَاجَةٍ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقَالُ لَوْ شَكَّ إلَخْ) يَعْنِي فَمَتَى كَانَ الْمُرَادُ بِالشَّكِّ فِي الْمَعِيَّةِ أَوْ فِي الْبَاقِي مَا ذُكِرَ فَلَا يَتَبَعَّضُ حُكْمُ الْأَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّ الْوُقُوعَ عَلَى الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ أَمْرٌ مُضَافٌ إلَى الْجَمِيعِ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَظْهَرُ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِشَكِّ الْبَعْضِ يَعْنِي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُحْتَمَلُ شَكُّ الْبَعْضِ لَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى قَالَهُ الْكُرْدِيُّ أَقُولُ: بَلْ يُحْتَمَلُ فِيهَا أَيْضًا بِأَنْ يُخْبِرَ إحْدَى الطَّوَائِفَ عَدْلٌ بِأَنَّ جُمُعَتَهَا مِنْ السَّابِقَاتِ أَوْ عُدُولٌ بِأَنَّ التَّعَدُّدَ لِحَاجَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُمْ إلَخْ) أَيْ لِمَا مَرَّ أَنَّ الشَّارِعَ أَقَامَ إخْبَارَهُ إلَخْ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ جَوَازِ الِاسْتِئْنَافِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَهُ إلَخْ) الْأَوْلَى جَمْعُ الضَّمِيرِ أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ اسْتِئْنَافُ الْجُمُعَةِ فَيَجِبُ الظُّهْرُ قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنْ سَبَقَتْ إحْدَاهُمَا وَلَمْ تَتَعَيَّنْ إلَخْ) وَقَدْ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْجُمَعِ الْوَاقِعَةِ فِي مِصْرَ الْآنَ بِأَنَّهَا صَحِيحَةٌ سَوَاءٌ أَوَقَعَتْ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ عُسْرُ الِاجْتِمَاعِ بِأَمْكِنَةِ تِلْكَ الْجُمَعِ فَلَا يَجِبُ عَلَى أَحَدِ مِنْ مُصَلِّيهَا صَلَاةُ ظُهْرِ يَوْمِهَا لَكِنَّهَا تُسْتَحَبُّ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَ تَعَدُّدَ الْجُمُعَةِ بِالْبَلْدَةِ، وَإِنْ عَسُرَ الِاجْتِمَاعُ فِي مَكَان فِيهِ ثَمَّ الْجُمَعُ الْوَاقِعَةُ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْحَاجَةِ إلَى التَّعَدُّدِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ فَيَجِبُ عَلَى مُصَلِّيهَا ظُهْرُ يَوْمِهَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر لَكِنَّهَا تُسْتَحَبُّ إلَخْ هَذَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا تَعَدَّدَتْ وَاحْتُمِلَ كَوْنُ جُمُعَتِهِ مَسْبُوقَةً أَمَّا إذَا لَمْ تَتَعَدَّدْ أَوْ تَعَدَّدَتْ وَعُلِمَ أَنَّهَا السَّابِقَةُ فَلَا يَجُوزُ إعَادَتُهَا جُمُعَةً بِمَحَلِّهِ لِاعْتِقَادِ بُطْلَانِ الثَّانِيَةِ وَلَا ظُهْرًا لِسُقُوطِ فَرْضِهِ بِالْجُمُعَةِ وَلَمْ يُخَاطَبْ بِالظُّهْرِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ. اهـ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ إذَا كَانَتْ جُمُعَةً جَامِعَةً لِسَائِرِ الشُّرُوطِ أَيْضًا يَقِينًا أَوْ ظَنًّا بِخِلَافِ مَا إذَا شَكَّ فِي بَعْضِهَا كَأَنْ تَرَدَّدَ فِي بَعْضِ الْأَرْبَعِينَ الْمَحْسُوبِينَ هَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ أَمْ لَا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالُ لَزِمَتْهُ إعَادَةُ الْجُمُعَةِ ظُهْرًا كَمَا مَرَّ عَنْ الْكُرْدِيِّ وَيَأْتِي عَنْ سم وَأَيْضًا تَقَدَّمَ عَنْ قَرِيبٍ عَنْ شَيْخِنَا وع ش مَا يَتَعَلَّقُ بِجُمَعِ مِصْرَ رَاجِعْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (صَلَّوْا ظُهْرًا) وَلَا يُقَالُ إنَّا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ صَلَاتَيْنِ الْجُمُعَةَ وَالظُّهْرَ بَلْ الْوَاجِبُ وَاحِدَةٌ فَقَطْ، إلَّا أَنَّا لَمَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ مَا تَبْرَأُ بِهِ الذِّمَّةُ أَوْجَبْنَا كِلَيْهِمَا لِيُتَوَصَّلَ بِذَلِكَ إلَى بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ بِيَقِينٍ وَهَذَا كَمَا لَوْ نَسِيَ إحْدَى الْخَمْسِ وَلَا يَعْلَمُ عَيْنَهَا فَإِنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ فَقَطْ وَنُلْزِمُهُ بِالْخَمْسِ لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ بِيَقِينٍ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْبَرِّ الْأُجْهُورِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الرَّمْلِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ع ش.
(قَوْلُهُ: كَأَنْ سَمِعَ) إلَى قَوْلِهِ عَمَلًا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: عَمَلًا بِالْأَسْوَأِ فِيهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ وَهُوَ عَدَمُ جَوَازِ إعَادَتِهَا لِتَيَقُّنِ وُقُوعِ جُمُعَةٍ صَحِيحَةٍ (وَفِيهِ) أَيْ الظُّهْرِ وَهُوَ بَقَاءُ فَرْضِ الْوَقْتِ وَعَدَمُ سُقُوطِهِ بِمَا فُعِلَ مِنْ الْجُمُعَةِ.
(الرَّابِعُ الْجَمَاعَةُ) بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ لَكِنْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِخِلَافِ الْعَدَدِ لَابُدَّ مِنْ بَقَائِهِ إلَى سَلَامِ الْكُلِّ حَتَّى لَوْ أَحْدَثَ وَاحِدٌ مِنْ الْأَرْبَعِينَ قَبْلَ سَلَامِهِ، وَلَوْ بَعْدَ سَلَامِ مَنْ عَدَاهُ مِنْهُمْ بَطَلَتْ جُمُعَةُ الْكُلِّ وَقَدْ يُشْكَلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ بَانَ الْأَرْبَعُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ مُحْدِثِينَ صَحَّتْ لِلْإِمَامِ لِاسْتِقْلَالِهِ وَلِلْمُتَطَهِّرِ مِنْهُمْ تَبَعًا لَهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ صَنِيعُهُمْ حَيْثُ عَبَّرُوا هُنَا بِأَحْدَثَ وَثَمَّ بِبَيَانِ أَنَّ الْفَرْضَ هُنَا أَنَّهُ ظَهَرَ بُطْلَانُ صَلَاتِهِ قَبْلَ سَلَامِهِ وَحِينَئِذٍ فَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْعَدَدَ ثَمَّ وُجِدَتْ صُورَتُهُ إلَى السَّلَامِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ تَبَيُّنِ الْحَدَثِ الرَّافِعِ لَهُ لِمَا يَأْتِي أَنَّ جَمَاعَةَ الْمُحْدِثِينَ صَحِيحَةٌ حُسْبَانًا وَثَوَابًا بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ خُرُوجَ أَحَدِ الْأَرْبَعِينَ قَبْلَ سَلَامِ الْكُلِّ أَبْطَلَ وُجُودَ صُورَةِ الْعَدَدِ قَبْلَ السَّلَامِ فَاسْتَحَالَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ هُنَا وَعَلَيْهِ فَلَوْ لَمْ يَبِنْ حَدَثُ الْوَاحِدِ هُنَا إلَّا بَعْدَ سَلَامِهِ وَسَلَامِهِمْ لَمْ يُؤَثِّرْ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُزْئِيَّاتِ تِلْكَ حِينَئِذٍ وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ تَقَدُّمِ إحْرَامِ مَنْ تَنْعَقِدُ بِهِمْ عَلَى غَيْرِهِمْ وَالْمَنْقُولُ الَّذِي عَلَيْهِ جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ كَابْنِ الرِّفْعَةِ وَالْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَابُدَّ مِنْهُ وَجَرَيْت عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَرَدَدْت مَا أَطَالَ بِهِ الْمُنْتَصِرُونَ لَاسِيَّمَا الزَّرْكَشِيُّ لِعَدَمِ الِاشْتِرَاطِ لَكِنْ مِمَّا يُؤَيِّدُهُمْ مَا مَرَّ آنِفًا أَنَّ إحْرَامَ الْإِمَامِ هُوَ الْأَصْلُ وَأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِإِحْرَامِ الْعَدَدِ وَمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ بَانَ حَدَثُ الْمَأْمُومِينَ انْعَقَدَتْ لِلْإِمَامِ فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ لَمْ تَنْعَقِدْ بِهِمْ وَغَيْرِهِمْ كُلِّهِمْ تَبَعٌ لِلْإِمَامِ وَأَنَّهَا حَيْثُ انْعَقَدَتْ لَهُ لَمْ يُنْظَرْ لِلْمَأْمُومِينَ قِيلَ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَابُدَّ مِنْ تَأَخُّرِ أَفْعَالِهِمْ عَنْ أَفْعَالِ مَنْ تَنْعَقِدُ بِهِ كَالْإِحْرَامِ انْتَهَى وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِحْرَامِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ فِي الرَّابِطَةِ فِي الْمَوْقِفِ بَلْ الصَّوَابُ هُنَا عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ، وَإِنْ قُلْنَا بِاشْتِرَاطِهِ ثَمَّ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ (وَشَرْطُهَا) أَيْ الْجَمَاعَةِ فِيهَا (كَغَيْرِهَا) مِنْ الْجَمَاعَاتِ كَالْقُرْبِ وَنِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ وَعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ وَالْعِلْمِ بِأَفْعَالِ الْإِمَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ إلَّا نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ وَالْإِمَامَةِ فَإِنَّهُمَا شَرْطَانِ هُنَا لِلِانْعِقَادِ كَمَا مَرَّ إذْ لَا يُمْكِنُ انْعِقَادُ الْجُمُعَةِ مَعَ الِانْفِرَادِ (وَ) اخْتَصَّتْ بِاشْتِرَاطِ أُمُورٍ أُخْرَى مِنْهَا (أَنْ تُقَامَ بِأَرْبَعِينَ) وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ صَلَّاهَا فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى عَلَى مَا بَحَثَهُ جَمْعٌ وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْمَرِيضَ لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ حَضَرَ حُسِبَ أَيْضًا أَوْ مِنْ الْجِنِّ كَمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ إنْ عُلِمَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِوُجُودِهِمْ وُجُودُ الشَّرْطِ فِيهِمْ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ يُعَزَّرُ مُدَّعِي رُؤْيَتِهِمْ مَحْمُولٌ عَلَى مُدَّعِيهَا فِي صُوَرِهِمْ الْأَصْلِيَّةِ الَّتِي خُلِقُوا عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُخَالِفٌ لِلْقُرْآنِ وَذَلِكَ لِمَا صَحَّ أَنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ صُلِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ كَانَتْ بِأَرْبَعِينَ وَالْغَالِبُ عَلَى أَحْوَالِ الْجُمُعَةِ التَّعَبُّدُ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ وَالْأَرْبَعُونَ أَقَلُّ مَا وَرَدَ وَخَبَرُ الِانْقِضَاضِ مُحْتَمَلٌ (مُكَلَّفًا حُرًّا ذَكَرًا) مُمَيِّزًا لِيَخْرُجَ السَّكْرَانُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُكَلَّفٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تَلْزَمُ أَضْدَادَ هَؤُلَاءِ لِنَقْصِهِمْ كَمَا قَدَّمَهُ فَلَا تَنْعَقِدُ بِهِمْ كَمَا ذَكَرَهُ هُنَا فَلَا تَكْرَارَ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ، وَلَوْ كَمُلَ الْعَدَدُ بِخُنْثَى وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ، وَإِنْ بَانَ رَجُلًا، وَلَوْ أَحْرَمَ بِأَرْبَعِينَ فِيهِمْ خُنْثَى فَانْفَضَّ وَاحِدٌ وَبَقِيَ الْخُنْثَى لَمْ تَبْطُلْ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا انْعِقَادَهَا، ثُمَّ شَكَكْنَا فِي وُجُودِ مُبْطِلٍ وَهُوَ أُنُوثَةُ الْخُنْثَى فَلَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الِانْعِقَادِ كَمَا أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْوَقْتِ وَعَدَمُ الْمُفْسِدِ فِيمَا لَوْ شَكُّوا فِيهَا فِي خُرُوجِهِ أَوْ فِيهَا أَوْ قَبْلَهَا فِي مَسْحِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ تَبْطُلُ فِي مَسْأَلَةِ الْخُنْثَى إذْ الْأَصْلُ هُنَا يَرُدُّهُ مَا قَرَّرْته مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ دَوَامُ صِحَّتِهَا (مُسْتَوْطِنًا) بِمَحَلِّ إقَامَتِهَا فَلَا تَنْعَقِدُ بِمَنْ يَلْزَمُهُ حُضُورُهَا مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَوْطِنِينَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُقِمْ الْجُمُعَةَ بِعَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مَعَ عَزْمِهِ عَلَى الْإِقَامَةِ أَيَّامًا وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ كَانَ مُسَافِرًا إذْ لَمْ يُقِمْ بِمَحَلٍّ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ صِحَاحٍ وَعَرَفَةُ لَا أَبْنِيَةَ بِهَا فَلَيْسَتْ دَارَ إقَامَةٍ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ عَدَمُ فِعْلِهِ الْجُمُعَةَ لِأَسْبَابٍ مِنْهَا عَدَمُ أَبْنِيَةٍ وَمُسْتَوْطِنٍ ثَمَّ وَمَرَّ أَوَّلَ بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ أَنَّ مَنْ تَوَطَّنَ خَارِجَ السُّورِ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ الْجُمُعَةُ دَاخِلَهُ وَعَكْسُهُ؛ لِأَنَّهُ أَعَنَى السُّورَ يَجْعَلُهُمَا كَبَلْدَتَيْنِ مُنْفَصِلَتَيْنِ وَأَفْتَى شَارِحٌ فِيمَنْ لَزِمَتْهُ فَفَاتَتْهُ وَأَمْكَنَهُ إدْرَاكُهَا فِي بَلَدِهِ لِجَوَازِ تَعَدُّدِهَا فِيهِ أَوْ فِي بَلَدٍ أُخْرَى بِأَنَّهَا تَلْزَمُهُ وَلَمْ تُجْزِئْهُ الظُّهْرُ مَا دَامَ قَادِرًا عَلَيْهَا، ثُمَّ انْتَهَى وَمَا قَالَهُ فِي بَلَدِهِ وَاضِحٌ وَفِي غَيْرِهَا إنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ سَمِعَ النِّدَاءَ مِنْهَا؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ بَعْدَ يَأْسِهِ مِنْ الْجُمُعَةِ بِبَلَدِهِ كَمَنْ لَا جُمُعَةَ بِبَلَدِهِ وَهُوَ إنَّمَا يَلْزَمُهُ بِغَيْرِهَا إنْ سَمِعَ نِدَاءَهَا بِشُرُوطِهِ وَالْمُسْتَوْطِنُ هُنَا هُوَ مَنْ.